السيد محسن الحكيم
22
منهاج الصالحين
عليها ففي تقديم الإشارة أو الكتابة وجهان بل قولان والأظهر الجواز بكل منهما بل يحتمل ذلك ( 48 ) حتى مع التمكن من اللفظ . ( مسألة 6 ) الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة بان ينشئ البائع البيع بإعطائه المبيع إلى المشتري وينشئ المشتري القبول بإعطاء الثمن إلى البائع ولا فرق في صحتها بين المال الخطير والحقير وقد تحصل بإعطاء البائع المبيع وأخذ المشتري بلا إعطاء منه كما لو كان الثمن كليا في الذمة أو بإعطاء المشتري الثمن وأخذ البائع له بلا إعطاء منه كما لو كان المثمن كليا في الذمة ( مسألة 7 ) الظاهر أنه يعتبر في صحة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في البيع العقدي من شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين كما أن الظاهر ثبوت الخيارات الآتية - إن شاء اللَّه تعالى - فيها ولو بعد ثبوت أحد الملزمات ( 49 ) إلا إذا كان الملزم لها مسقطا للخيار كما إذا كان المبيع معيبا ولم يبق بيد المشتري بعينه فإنه يسقط خيار العيب ويثبت الأرش لا غير . ( مسألة 8 ) البيع العقدي لازم من قبل الطرفين إلا مع وجود أحد أسباب الخيار الآتية ، اما المعاطاتي فهو وإن كان مفيدا للملك إلا أنه جائز من الطرفين ( 50 ) حتى مع شرط سقوط الخيار أو إسقاطه بعد العقد ، نعم يلزم بأحد أمور : ( الأول ) تلف العوضين أو أحدهما أو بعض أحدهما . ( الثاني ) نقل العوضين أو أحدهما أو بعض أحدهما بناقل شرعي من بيع أو هبة أو نحوهما لازما كان أو جائزا ولو رجعت العين إلى المالك
--> ( 48 ) هذا الاحتمال هو الأقرب . ( 49 ) سوف يأتي ان الأقرب لزوم المعاطاة على حد لزوم البيع اللفظي . ( 50 ) بل الأقرب لزومه ومنه يظهر الحال في التفريعات .